الإرشاد المهني

الخطوات الأولى للولوج الى سوق الشغل

5 خطوات أساسية للحصول على وظيفة

إنضم إلى قناتنا المجانية على تيليغرام

لقد طرأت تغييرات عديدة على سوق الشغل في العالم بصفة عامة ،و على منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بصفة خاصة، والامر هنا يتعلق تحديدا بإدخال التقنيات التكنولوجية الحديثة لبيئة العمل حيث أصبحت تستخدم بشكل متزايد لتصميم المنتجات وتقديم خدمات وتجارب استثنائية كانت تبدو مستحيلة في السابق.

ازدهار وظائف مقابل تراجع أخرى :

وقد رافق هذه التغييرات ازدهار وظائف معينة ،مثل البرمجة وأمن المعلومات والتسويق الرقمي والطاقات البديلة، مقابل اندثار وظائف أخرى او تراجع الطلب عليها ،كالترجمة ووظائف البنوك وأعمال النظافة وهو ما أثبته تقرير صادر عن جامعة أكسفورد يوضح أن حوالي 47 % من إجمالي الوظائف الحالية لن تحتاج الى اليد العاملة البشرية في المستقبل القريب حيث أن تطور الروبوتات والتطبيقات الآلية يسهم في ذلك بشكل كبير رغم أنه يفتح افاقا أخرى لوظائف جديدة.

وفي ظل كل هذا فإن المستقبل في سوق الشغل سيكون للأشخاص الذين يمتلكون القدرات العلمية والعملية ،بالإضافة الى تمتعهم بمهارات شخصية وتقنية جيدة تميزهم عن الاخرين كإدارة الوقت والقدرة على التكيف مع الضغوط والعمل الجماعي وحسن التواصل وكذا مهارات الكمبيوتر ،والتفكير الإبداعي والمهارات المتعلقة بالوظيفة، إذ يعتقد اغلب أرباب العمل أن نقص المهارات الشخصية لدى الأجيال الشابة هي أحد أهم الأسباب التي تجعلهم غير مستعدين بشكل كاف عند دخول قطاع العمل.

الكفاءة أهم من الشهادة في التوظيف المستقبلي:

أثبت استبيان قام به موقع التوظيف الإلكتروني بيت. كوم، أن الكفاءة أهم من الشهادة أثناء التقدم للوظيفة حيث أجاب 85 % من المشاركين فيه بأن الخبرة العملية المكتسبة تأتي في المرتبة الأولى كأهم عامل يؤثر على قرارات التوظيف خلال العشرة سنوات القادمة، بينما سيكون التخصص الأكاديمي في المرتبة الثانية ب 80 % يليه تصميم السيرة الذاتية ب 79 %.

وفي ظل المنافسة الكبيرة التي ستجدها اثناء ولوجك الى سوق الشغل بسبب قلة المناصب المعروضة في مقابل التزايد الهائل للباحثين عن الوظائف فأنت مطالب بالتعرف أولا على نفسك قبل التعرف على منافسيك ،وبذل الجهد الكافي لرسم الطريق الذي ستنتهجه لتظهر لك أيسر السبل للتحقيق طموحاتك وآمالك.

خطوات الولوج الى سوق الشغل:

اليك الان بعض الخطوات التي تجعل من طريقك نحو الولوج لسوق العمل واضحا وبطريقة ذكية:

  •  تحديد الهدف:

قبل الولوج الى سوق الشغل والتقدم لأي وظيفة يجب على الانسان ان يحدد هدفه من منظور رسالته في الحياة ومجاله الذي يحبه ويرى بأنه سيبدع فيه لأنه وببساطه قد تنجح في أي مجال لكن تأكد بأنك لن تتميز في مجال انت لا تحبه.

وما عليك فعله هنا هو إطلاق العنان لمخيلتك وإتاحة الفرصة لتفكيرك وكن طموحا بحيث لا تكتفي بوضع اهداف صغيرة لان الحياة فيها من الوفرة ما يغنيك عن الاكتفاء بطموحات بسيطة بل عليك بالتفكير في أفضل الاحتمالات التي تقودك لتحقيق اهداف عظيمة.

  • تطوير الذات:

بعد أن تحدد هدفك بدقة وتضع الخطط التي تمكنك من الوصول اليه بأيسر الطرق سيكون عليك الالتزام بالانضباط والإصرار وتخصيص الوقت الكافي والجهد اللازم للتعمق أكثر في مجالك وتطوير نفسك فيه ومواصلة البحث عن كل ما هو جديد من معلومات ومعارف واكتساب لمهارات جديدة تجعلك متميزا عن أقرانك في نفس المجال.

قم كذلك بتطوير مهاراتك وذلك من خلال حضور الدورات التدريبية والمشاركة في ورشات العمل والاستماع للمحاضرات التي يقدها المستشارون المهنيون.

  • كتابة السيرة الذاتية:

تعتبر احدى الخطوات المهمة في طريق الحصول على منصب العمل حيث انها اول اتصال بينك وبين صاحب المؤسسة وهي ملخص عن مهاراتك ومؤهلاتك وخبراتك الدراسية والمهنية لذا فان احتراف كتابتها يمنحك الأولوية لمقابلته فيما بعد واي خطأ ترتكبه قد يقطع الطريق امامك.

وأولى بوادر الفشل في كتابة السيرة الذاتية هي لجوء طالبي الشغل الى غيرهم لكتابتها بدلا عنهم مقابل اجر في وقت يقدم المختصون في هذا المجال العديد من النصائح في هذا المجال لكتابتها بنفسك وبطريقة تجعل من سيرتك تعبر فعليا عن شخصيتك مبرزا من خلالها خبراتك ومهاراتك التي تميزك عن غيرك.

  • التسويق للذات:

ان امتلاكك لكفاءة عالية وكتابة سيرة ذاتية بطريقة احترافية لن يفيدك في شيء إن لم تسوق لها ولنفسك بنفس الطريقة، حيث لا أحد سيسمع عنك إذا لم تخبر الاخرين بما تملكه، كما لا يمكنك ان تنتظر ان يبحث عنك الاخرون فما تملكه أنت قد يملكه الالاف من الناس في مجالك ، فالمطلوب منك هو عدم الانتظار كثيرا والتوجه مباشرة لعرض سيرتك عليهم ولفت انتباههم لما تملكه.

وتعتبر وسائل التواصل الاجتماعي والمواقع والمدونات الشخصية وغيرها مكان جيد للتسويق للذات ،حيث يلجأ اليها كلا الطرفين للبحث على الهدف سواء المستخدمون او طالبي الشغل وامثله ذلك موقع الفايسبوك ،التويتر ،الانستغرام واليوتيوب  وهي المنصات الأشهر التي قد تساعدك على بناء شبكة علاقات والتسويق للذات لكن بشكل محدود ،لتبقى منصة لينكد إن هي  المناسبة كثيرا لبيئة العمل والبحث عن وظيفة.

  • المقابلة المهنية:

مقابلة العمل هي اخر وأهم محطة يمر عليها طالب العمل للفوز بالمنصب، وهي تواصل مباشر بينك وبين صاحب العمل يمكنك من خلالها عرض كفائتك ومهاراتك وخبراتك السابقة بشكل مباشر ،وكذا اطلاع رب العمل عن المعلومات التي تخصك ولم تستطع كتابتها في بيان السيرة الذاتية.

واهمية المقابلة المهنية هي ما يجعل الشخص يشعر بالتوتر وقد يخسر الوظيفة لمجرد خطأ بسيط يرتكبه عن غير قصد، لكن الجميل فيها انها فن يمكنك امتلاك مفاتيحه للوصول الى غايتك بنجاح لذلك أنصحك بالاستعداد الجيد لها حتى تجعلها محطة للفوز بالوظيفة والبدأ في مشوارك المهني.

المصدر
كتاب المقابلة المهنية

مقالات متعلقة

زر الذهاب إلى الأعلى