مرسوم تنفيذي جديد يسمح للأساتذة والباحثين والأطباء بممارسة نشاط مربح في إطار خاص

شهدت الجزائر صدور مرسوم تنفيذي جديد يهدف إلى تنظيم وتثمين الخبرات الوطنية، من خلال السماح لفئات محددة من الكفاءات العاملة في القطاع العمومي بممارسة نشاطات مربحة في إطار خاص، وفق شروط وضوابط دقيقة تضمن حماية المرفق العام ومنع تضارب المصالح.
ويخص هذا الإجراء أساتذة التعليم العالي والباحثين الدائمين، إضافة إلى الأساتذة والممارسين الطبيين المتخصصين، حيث يمنح لهم الحق في ممارسة نشاطات مهنية ذات طابع استشاري أو علمي أو طبي خارج أوقات العمل الرسمية، وبعد الحصول على ترخيص مسبق.
وبحسب أحكام المرسوم، تمنح الرخصة لمدة سنة قابلة للتجديد، وتقتصر على نشاط واحد فقط لكل مستفيد. كما يشترط أن يتم النشاط خارج ساعات العمل القانونية، مع الالتزام الكامل بالواجبات المهنية المرتبطة بالوظيفة العمومية.
وتشمل المجالات المسموح بممارستها تقديم الخبرة والدراسات والاستشارات، والمشاركة في مشاريع البحث والابتكار، فضلاً عن بعض النشاطات الطبية والجراحية والعلاجية التي يحددها التنظيم المعمول به.
ويؤكد النص الجديد على ضرورة احترام قواعد الشفافية والنزاهة، من خلال وضع آليات رقابة تمنع استغلال المنصب أو المعلومات المهنية لتحقيق مكاسب خاصة، مع إلزام المستفيدين بالتصريح الجبائي والاجتماعي بالنشاط الممارس.
ويرى متابعون أن هذا المرسوم قد يشكل خطوة مهمة نحو تثمين الكفاءات الجزائرية وإدماجها بشكل أكبر في الدورة الاقتصادية، من خلال تعزيز التعاون بين الجامعات ومخابر البحث والمستشفيات من جهة، والمؤسسات الاقتصادية والمشاريع الاستثمارية من جهة أخرى.
ويُنتظر أن يتوقف نجاح هذا الإجراء على فعالية تطبيقه ميدانياً، وسرعة معالجة طلبات الترخيص، وقدرة الجهات المختصة على تحقيق التوازن بين تشجيع الخبرة الوطنية والحفاظ على جودة واستمرارية الخدمة العمومية.





