الإرشاد المهني

كيفية الإستعداد لمقابلات التوظيف

تقول “هوزماري هيفنز” كبير موظفي الموارد البشرية في CAREERBUILDER وهو أحد أكبر مواقع التوظيف عبر الانترنت:”ان أفضل حل للتقليل من القلق قبل مقابلات التوظيف هو التحضير القوي لها”.

ان نجاحك في مقابلات التوظيف و تجاوز كل المخاوف،و المعوقات التي قد تصادفك أثناء إجرائها يتوقف على مدى استعدادك، و تحضيرك المسبق لها، فلا يمكنك أن تكون مقابلة العمل ناجحة إلا إذا فعلت الأسباب اللازمة لذلك.

ومن الأسباب التي تجعل بعض الأشخاص يفشلون في اجتيازها هو اعتقادهم بأن الاستعداد يكون من طرفهم فقط ،لكن حتى صاحب المؤسسة لديه الكثير من الأمور التي يجريها قبل استدعائك للمقابلة.

و السبب الذي جعل التحضير لمقابلات العمل يأخذ أبعادا احتراقية اليوم ،هو الأخطاء التي ارتكبها المكلفون بالتوظيف بشأن توظيف أشخاص غير مناسبين ،مما يؤثر على مردودية المؤسسات من جهة، و كذا المشاكل في العلاقة بين الموظفين من جهة أخرى، ففي دراسة حديثة لجامعة هارفارد أظهرت أن ما نسبته 80% من عمليات التغير في الطاقم الوظيفي جرت نتيجة لأخطاء ارتكبت في عملية التوظيف، لهذا فإن غالبية المؤسسات اليوم تعتبر مقابلة العمل هي الخطوة الأهم لتحديد ما إذا كان الشخص يستحق نيل المنصب و أصبحت تختار المكلفون بإجرائها بعناية كبيرة.

كيف يستعد صاحب المؤسسة لمقابلات التوظيف؟

  • اختيار مكان وزمان اجراء المقابلة.كيفية الإستعداد لمقابلات التوظيف - SFN Emploi
  • اختيار المكلف بإجراء المقابلة مع المتقدمين للوظيفة، سواء اكانت لجنة اختبار مع تدريبهم على إجراء المقابلات و تحديد دور كل عضو فيها، او مكلف بالتوظيف ممثلا في مدير الموارد البشرية مثلا أو أي موظف آخر بالشركة و قد يكون مدير المؤسسة شخصيا.
  • جمع أكبر قدر من المعلومات عن كل مترشح للمقابلة من خلال بيان سيرته الذاتية او السؤال عنه بطريقة أخرى (زملاء العمل السابقون، الاهل والاقارب، الأصدقاء مواقع التواصل الاجتماعي……….)،حتى يتم التأكد من صحة المعلومات و الوقائع المكتوبة في بيان سيرته، و كذا لكشف صحة أي معلومات سلبية لم يتم ذكرها من طرف المترشح ،مثل سوابق جنائية أو مخالفات قانونية سابقة.
  • تصميم أسئلة المقابلة و وضع إجابات مرجعية لها وإضافة مقياس تقييم.
  • التحضير لسير المقابلة واختيار طريقة اجراءها.

و هنا نجد عدة أنواع من طرق سير المقابلات التي يتبعها أصحاب الشركات:

  • هناك من يضع المترشح في اريحية، و هذا بالترحيب به وتهيئة كافة الظروف التي تساعده في التخفيف من توتره.
  • هناك من يبدا مباشرة في شرح المنصب المعلن عنه و ذكر مهام من يشغله ،و انشطته و الغاية من فتح المسابقة امام المرشحين، و هنا المطلوب من المتقدم للوظيفة هو الاصغاء الجيد وتحليل المعلومات لتقديم الإجابة المناسبة فيما بعد.
  • و النوع الثالث هو النوع المهاجم (المقابلة المجهدة) ،و الذي يبدأ مباشرة في طرح الأسئلة خاصة الصعبة منها و الغير متوقعة لمعرفة ردة الفعل مثال: (من انت، عرف بنفسك، لما انت هنا ……. ).

كيف يستعد المترشح لمقابلات التوظيف؟

  • قم بجمع أكبر قدر من المعلومات عن الشركة، و عن صاحب العمل و كذا عن أهدافها ،و عدد الموظفينكيفية الإستعداد لمقابلات التوظيف - SFN Emploi المنتسبين لها ،و تاريخ نشأتها، و كذا المنتجات و الخدمات التي تقدمها،و لا تنسى أن تعرف من يديرها حاليا.

و توجد الكثير من الطرق التي يمكنك من خلالها جمع المعلومات عن الشركة، مثل الموقع الإلكتروني للشركة على الانترنت أو السؤال عنها لدى الموظفين السابقين أو الحاليين فيها، مع الحرص على ان تكون المعلومات حديثة ودقيقة.

  • حاول أيضا ان تجمع بعض المعطيات عن الوضعية المالية للشركة، و عن نموها في آخر الأعوام و ما إذا قامت بتنويع نشاطاتها او فتحت فروع جديدة لها.
  • في إطار بحثك لا تغفل عن معرفة المنصب الذي تتقدم من اجله لإجراء المقابلة، و عن المهام التي ستوكل اليك ان فزت به.
  • اعقد مقاربة بين المؤهلات المطلوبة للوظيفة، و المواصفات الشخصية، والقدرات الذاتية، والشهادات، و الخبرات، و المهارات، و مطابقتها للوصول لنسبة التوافق الموجودة بينها.
  • اسعى لان تعرف الشخص الذي سيدير المقابلة معك، (تستطيع ان تبحث عنه لحظات قبل الدخول الى المكان المخصص لإجراء المقابلة عند السكرتيرة او أحد موظفي الشركة). فأنت هنا تبدي الاهتمام اللازم بالطرف الاخر ،و تبين له استعدادك الجيد للفوز بالمنصب المعلن عنه.
  • توقع سير المقابلة و الاسئلة المتوقعة، و تدرب عن كيفية الرد عليها.
  • اختر الهندام اللائق الذي ستجتاز به المقابلة، لأنه احدى اهم أسباب النجاح و يعطي انطباع اولي عنك، و عن مدى ملائمة شخصيتك للعمل بالشركة.

في خلاصة القول عن هذه المرحلة وجب عليك ان تعرف بان الاستعداد الجيد للمقابلة هو أساس نجاحها، و ان الاستعداد لها لا يبدأ عشية اجراءها، و انما وقت معرفة مكانها و زمانها، و إذا لم تحضر لنجاحها فأنت تحضر لفشلها.

المصدر
كتاب المقابلة المهنية

مقالات متعلقة

زر الذهاب إلى الأعلى