وزير العمل يكشف جديد احتساب سنوات ما قبل التشغيل في التقاعد

أكد وزير العمل والتشغيل والضمان الاجتماعي عبد القادر سايحي أن مسألة إدراج سنوات العمل التي قضاها المستفيدون من أجهزة تشغيل الشباب ضمن حساب التقاعد قبل عملية الإدماج المهني والاجتماعي ما تزال محل دراسة، مشيرًا إلى أن الحكومة تسعى لإيجاد صيغة توافقية تراعي الإطار القانوني ومبدأ العدالة بين مختلف فئات العمال.
وجاء توضيح الوزير ردًا على سؤال كتابي تقدم به النائب عيسى أحمد حول إمكانية احتساب سنوات العمل التي قضاها المستفيدون ضمن تلك الأجهزة في مسار التقاعد، خاصة بالنسبة للفئات التي تم إدماجها لاحقًا في مناصب عمل دائمة.
وأوضح الوزير أن الحكومة كانت قد أصدرت في وقت سابق المرسوم التنفيذي المؤرخ في 19 أفريل 2006، في إطار سياسة تهدف إلى تحسين قابلية تشغيل الشباب الباحثين عن العمل لأول مرة، حيث كانت الغاية الأساسية من هذه الأجهزة تمكين الشباب من اكتساب الخبرة المهنية والاندماج تدريجيًا في سوق العمل، دون منحهم صفة الأجراء بشكل مباشر.
وأضاف أن وضعية المستفيدين شهدت لاحقًا تطورًا، حيث تم إدماج عدد معتبر منهم في مناصب عمل دائمة، ما سمح لهم باكتساب صفة الأجير والانخراط في منظومة الضمان الاجتماعي، بما في ذلك الاشتراك في الصندوق الوطني للتقاعد والاستفادة من الحقوق المرتبطة به.
وأشار الوزير إلى أن الدولة، بحكم طابعها الاجتماعي، تولي هذا الملف أهمية خاصة، حيث تم تشكيل فوج عمل يضم عدة قطاعات معنية، من بينها وزارة العمل ووزارة المالية، لدراسة مختلف المقترحات المطروحة لإيجاد حلول ممكنة لهذه الفئة.
وبيّن أن النقاشات الجارية تتناول عدة أفكار، من بينها دراسة إمكانية إيجاد صيغ تسمح بالتكفل بهذه الفئة، غير أنه لم يتم إلى حد الآن التوصل إلى حل نهائي، بالنظر إلى ضرورة احترام المنظومة القانونية المعمول بها وعدم المساس بحقوق العمال الذين قاموا بدفع اشتراكاتهم في الضمان الاجتماعي لفترات طويلة قد تصل إلى 32 سنة.
وأكد الوزير في ختام رده أن الهدف يبقى التوصل إلى حلول متوازنة وعادلة تراعي خصوصية هذه الفئة، وفي الوقت نفسه تحافظ على توازن نظام التقاعد، مضيفًا أن فوج العمل قد يتوصل مستقبلاً إلى تصورات أو مقترحات جديدة تنسجم مع الطابع الاجتماعي للدولة وتسمح بمعالجة هذا الملف في إطار قانوني مناسب.





