شروط صارمة للتوظيف في الجزائر: تحاليل إجبارية للكشف عن تعاطي المخدرات في القطاعين العام والخاص

أقرت الحكومة الجزائرية إجراءات جديدة وصارمة تتعلق بالتوظيف في القطاعين العام والخاص، وذلك بموجب المرسوم التنفيذي رقم 26-76 المؤرخ في 14 جانفي 2026، والمنشور في الجريدة الرسمية العدد 08 بتاريخ 27 جانفي 2026، بهدف الوقاية من تعاطي المخدرات والمؤثرات العقلية داخل بيئة العمل.
تحاليل إجبارية قبل التوظيف
ينص المرسوم على إلزامية إجراء تحاليل طبية تثبت عدم تعاطي المخدرات أو المؤثرات العقلية لكل مترشح للتوظيف، أو للمشاركة في الامتحانات والفحوص المهنية، سواء في القطاع العام أو الخاص. ويُعد غياب هذه التحاليل سببًا مباشرًا لرفض ملف الترشح.
مخابر معتمدة وحماية للمعطيات
أكد النص أن التحاليل يجب أن تُجرى حصريًا في مخابر مرخصة من وزارة الصحة، مع الالتزام بمعايير عالية من الدقة والموثوقية، واعتماد وسائل حديثة للتحقق من هوية المترشح ونتائج التحليل، من بينها رمز الاستجابة السريعة (QR Code).
كما شدد المرسوم على حماية صارمة للبيانات الشخصية، حيث تُعد نتائج التحاليل سرية ولا يجوز الكشف عنها أو استعمالها إلا في الإطار الذي يحدده القانون.
صلاحية التحاليل والتصريح الطبي
حدد المرسوم مدة صلاحية التحاليل بثلاثة أشهر، مع إمكانية استعمالها في أكثر من ملف توظيف أو امتحان مهني خلال هذه الفترة.
وفي حال استعمال المترشح لأدوية أو مواد طبية لأسباب صحية، ألزمه النص بـالتصريح بذلك وتقديم شهادة طبية، شريطة ألا يتعارض ذلك مع متطلبات المنصب المعني.
عقوبات وآجال للتطبيق
يتضمن المرسوم إجراءات ردعية، من بينها:
رفض الملفات غير المستوفية لشروط التحاليل الطبية.
تطبيق العقوبات القانونية على كل من يثبت تورطه في تزوير النتائج أو الكشف غير القانوني عنها.
كما منح المشرّع مهلة ستة أشهر للمؤسسات والهيئات العمومية والخاصة لتكييف أنظمتها الداخلية بما يتوافق مع أحكام هذا المرسوم.
أهداف المرسوم
يهدف هذا الإجراء إلى تعزيز بيئة عمل صحية وآمنة، والحد من المخاطر المهنية المرتبطة بتعاطي المخدرات، إلى جانب رفع مستوى الانضباط والإنتاجية داخل المؤسسات، وتعزيز الثقة في سوق العمل الوطني.
يمثل هذا المرسوم خطوة جديدة في إطار سياسة الدولة الرامية إلى مكافحة تعاطي المخدرات، حيث أصبح الالتزام بالصحة والسلوك المهني شرطًا أساسيًا للالتحاق بمناصب العمل في الجزائر، سواء في القطاع العام أو الخاص.





