تغيير في أعلى هرم سوناطراك: تعيين نور الدين داودي رئيسًا مديرًا عامًا جديدًا للمجمع

شهد مجمع سوناطراك، اليوم الأحد 26 أكتوبر 2025، تغييرًا على رأس إدارته العامة، بعد إنهاء مهام الرئيس المدير العام رشيد حشيشي، وتعيين نور الدين داودي خلفًا له، في خطوة تعكس توجهًا جديدًا في سياسة تسيير عملاق الطاقة الوطني.
وأشرف وزير الدولة وزير المحروقات والمناجم محمد عرقاب على مراسم التنصيب الرسمية، مؤكدًا أن هذا التغيير يأتي في إطار “ديناميكية وطنية متجددة” يشهدها قطاع الطاقة في الجزائر، ترجمةً للرؤية الاستراتيجية لرئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، الرامية إلى تحديث الحوكمة وتعزيز الفعالية الاقتصادية للمؤسسات العمومية الكبرى.
مرحلة جديدة لمجمع سوناطراك
يمثل هذا التغيير، بحسب متابعين، مرحلة مفصلية في مسار سوناطراك، التي تُعد القلب النابض للاقتصاد الوطني وأكبر مصدر للعائدات بالعملة الصعبة، إذ يُنتظر من القيادة الجديدة الدفع بالمجمع نحو مزيد من الانفتاح على التكنولوجيا والابتكار وتثمين الموارد البشرية، مع مواكبة التحول الطاقوي العالمي الذي يفرض نفسه بقوة على الأسواق الدولية.
وأكد الوزير عرقاب في كلمته أن المرحلة المقبلة ستكون “مرحلة إقلاع مؤسسي وابتكار تقني وتحديث إداري”، مبرزًا أن سوناطراك تملك كل المؤهلات البشرية والتقنية لتبقى ركيزة الاقتصاد الوطني ومزوّدًا موثوقًا للطاقة إقليميًا ودوليًا.
من هو نور الدين داودي؟
يُعتبر نور الدين داودي أحد أبرز الكفاءات في قطاع الطاقة الجزائري، حيث راكم أكثر من 35 سنة من الخبرة، منها 32 سنة في مجال الاستكشاف النفطي، كما شغل مناصب عليا داخل مؤسسات استراتيجية، أبرزها رئاسة الوكالة الوطنية لتثمين موارد المحروقات (ALNAFT)، وهي الجهة المكلفة بتنظيم الشراكات الطاقوية ومتابعة الاستثمارات الأجنبية في المجال.
ويُعرف داودي بقدرته على قيادة المشاريع المعقدة والتفاوض مع كبريات الشركات الدولية، إضافة إلى دوره في توجيه التحول الرقمي داخل القطاع، ما يجعله خيارًا مناسبًا لقيادة المجمع في سياق التحولات الاقتصادية الراهنة.
سوناطراك بين التحدي والفرصة
مع دخول الجزائر مرحلة جديدة في تطوير قطاعي المحروقات والمناجم، يُنتظر من سوناطراك بقيادة نور الدين داودي أن تعيد رسم استراتيجيتها المستقبلية، من خلال تعزيز استثماراتها في الطاقات التقليدية والمتجددة، وتوسيع حضورها في الأسواق الإفريقية والدولية.
ويبقى الرهان الأكبر هو تحقيق التوازن بين الطموح الاقتصادي والتحول الطاقوي العالمي، في ظل التغيرات الجذرية التي يعرفها سوق الطاقة العالمي





