ايمان خليف..مسيرة أبطال من تيارت الى الاولمبياد

لا شك أن اشهر اسم في الجزائر في هذه الأيام هو ” ايمان خليف ” ،حيث يتردد اسمها على لسان جميع الجزائريين وحتى غير ابناء الوطن ،فدونالد ترامب وايلون ماسك وجورجيا ميلوني رئيسة وزراء ايطاليا، ذكروا اسمها كثيرا وشككوا في جنسها وقالوا بأنها متحول جنسي لا يحق له أن يلاكم النساء.
،فمن هي ايمان ؟
ايمان خليف الطفلة البريئة :
ولدت ايمان خليف يوم 02 ماي 1999 بولاية الاغواط وانتقلت للعيش بقرية نائية تسمى بيبان المصباح في ولاية تيارت،حيث نشأت في بيئة فقيرة جدا ،الامر الي أدى بها الى بيع الخبر و البلاستيك لتوفير دنانير معدودة تستعملها للركوب في الحافلة والتوجه الى قاعات التدريب ،حيث دخلت الى عالم الملاكمة رغم معارضة الاهل الذين يعتبرون هذه الرياضة ذكورية أكثر منها رياضة نساء، وقبل ذلك كانت قد مارست كرة القدم .
ايمان خليف ..مسيرة أبطال من تيارت الى الاولمبياد
ما تحققه اليوم ايمان خليف في اولمبياد باريس ووصولها الى نصف النهائي ليس مجرد صدفة بل هو مسار بدأ منذ سنوات حيث قالت الملاكمة البطلة بعد فوزها على المجرية “لوكا هاموري ” في ربع نهائي الالولمبياد ” انا فخورة كوني جزائرية و تأهلى للنصف النهائي ،و حضرت للاولمبياد منذ 8 سنوات ” .
وبالعودة الى سنوات قليلة مضت نجد أن ايمان قد احتلت المركز 17 في بطولة العالم للهواة 2018 بنيودلهي في الهند وخرجت من الدور الاول، واحتلت المركز 33 في بطولة العالم 2019 ،أما في اولمبياد طوكيو 2020 فخسرت في ربع النهائي 5 مقابل 0،تلتها بطولة العالم 2022 حيث وصلت للنهائي وخسرت وسط تلاعبات لا اخلاقية و لا رياضية شككت في جنسها و قانونية مشاركتها في الملاكمة النسوية.
هذا المشوار الذي قطعته الملاكمة يعطينا درسا في الارادة و العزيمة للنجاح ،فايمان اليوم تعطي دروسا مجانية للعالم بأسره ولشباب الوطن خاصة،عن قواعد النجاح المهني وكيفية التعامل مع الاحباطات و المشككين في أهدافك.
ان تعامل هذه البطلة خلال ايام اولمبياد باريس مع كل تلك الانتقادات وسهام التشكيك الموجهة اليها من حدب وصوب،برباطة جأش و تركيز عالي على الهدف الأسمى وهو الفوز بالميدالية الذهبية و استقرارها النفسي شيئ يدعو للتأمل فيه و التعلم منه،ولا يجب أن يمر تعاملها مع هذه الاوضاع مرور الكرام، بل سيكون على القائمين على الرياضة منحها فرصة تعليم وتدريب الشباب الجزائري على النجاح .
ايمان خليف..القفاز الذهبي الجزائري
منذ سنة من الان تكلمت البطلة ايمان خليف عن انجازاتها الرياضة بعد الاخفاقات التي كانت في بداية مشوارها الرياضي،فايمان هي نائبة بطلة العالم وتمتلك 12 ميدالية ذهبية ،وبطلة افريقيا 3 مرات،بطلة الجزائر 9 مرات،وبطلة متوسطية ،أما اليوم فهي تصنع التاريخ في فرنسا من خلال وصولها الى نصف النهائي لاولمبياد باريس،كما أنها تصنع الاستثناء في تركيزها على أهدافها الرياضية و المهنية،فحتى لو لم تصل تفز بالميدالية الذهبية فهي في الأصل فناة ذهبية شرفت عائلتها وبلدها وسط عالم لم يفهم لحد الان بأن ارادة الانسان يمكنها أن توصله الى النور رغم كل الظلمات المحيطة به ،فايمان قالت سابقا “لكي تنجح وتكون بطلا ليس بالامر السهل ،لكن النجاح يستلزم تحدي كل الظروف المحيطة بك”.





